محمد الداوودي

45

طبقات المفسرين ( داودي )

الحسن علي بن محمد السخاوي ، والسديد عيسى بن أبي الحرم « 1 » العامري ، والكمال علي بن شجاع الضرير . وحدث عنه محمد بن يحيى الجنجالي ، وبهاء الدين بن هبة اللّه الجمّيزي ، وآخر من روى عنه الشاطبية أبو محمد عبد الوارث [ المعروف « 2 » با ] بن فار اللبن ، وهو آخر أصحابه موتا . قال أبو عبد اللّه الأبار في « تاريخه » : تصدر الإقراء بمصر فعظم شأنه وبعد صيته وانتهت إليه الرئاسة في الإقراء . وقال : أحد الأعلام ، والمحتذى بمعجزة شاطبيته على علماء الاسلام ، والفرد بلا نظير على كثرة الأنام ، ولا شبيه يطمع أن يرى مثله حتى ولا في المنام ، المبصر قلبه ، لأن القرآن نوره ، والإيمان مشكاة فهمه إذا اشتبهت أموره ، الذي قل من لا استقى من بحره ، أو اغترف غرفة بيده من نهره ، أو جاء بعده من القراء مجيد ؛ إلا وقصيدته حرز الأماني تميمة معلّقة في نحره . وكان رحمه اللّه موصوفا بالزهد والعبادة والانقطاع ، وتصدّر للإقراء بالمدرسة الفاضليّة من القاهرة ، وكان يجتنب فضول الكلام ، لا ينطق في سائر أوقاته إلا بما تدعو إليه الضرورة . ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة ، وفي هيئة حسنة وتخشع واستكانة . وكان يجلس إليه من لا يعرفه فلا يشك أنه يبصر ، لأنه لذكائه لا يظهر منه ما يظهر من الأعمى في حركاته ، وظهرت عليه كرامات الصالحين ،

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وهو يوافق ما في العبر للذهبي ، وفي طبقات القراء لابن الجزري : « ابن أبي الحزم » . ( 2 ) تكملة عن : حسن المحاضرة للسيوطي ، طبقات الشافعية للسبكي ، وطبقات القراء لابن الجزري ، وطبقات القراء للذهبي .